شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٧ - (٣٢) إشارة في إثبات الجهات
كان من المحال أن يكون مقصدا للمتحرك- و كيف تقع الإشارة نحو لا شيء- فتبين أن للجهة وجودا
يريد إثبات الجهات- و الجهة هي التي يمكن أن يقصدها المتحرك الأيني- على الاستقامة أو الإشارة الحسية في سمتها- و وجه المناسبة أنها كما يتحقق نهايات الامتدادات- ٦٨ قال الفاضل الشارح المناسبة من وجهين- أحدهما أن الخلاء يظن أنه مكان- و الجهة مناسبة للمكان- و الثاني أنها أمر يعرض للنهايات و الأطراف- كالخط و السطح فهي يناسبها- و استدل الشيخ على وجودها بقياسين- أحدهما أن الجهة مقصد المتحرك- و المتحرك لا يقصد ما ليس بموجود- و الثاني أن الجهة يشار إليها- و ما يشار إليه فهو موجود
(٣٣) إشارة [في بيان أن الجهات ذوات أوضاع]
اعلم أنه لما كانت الجهة مما يقع نحوه الحركة- لم يكن من المعقولات التي لا وضع لها- فيجب أن يكون الجهات لوضعها- تتناولها الإشارة
يريد بيان أن الجهات ذوات الأوضاع- و ليست من المعقولات المجردة التي لا وضع لها- و بينه بقياس يشارك القياس الأول- من القياسين المذكورين في الصغرى- و هو أن الجهة مقصد المتحرك- و المتحرك لا يقصد ما لا وضع له- ثم بين بهذا القياس أيضا- أن صغرى القياس الثاني من المذكورين- و إن كان بينا بحسب التصديق- فإن لميته في نفس الأمر موقوفة على هذا القياس- و هو أن يقال كل جهة ذو وضع- و كل ذي وضع قابل للإشارة الحسية
(٣٤) إشارة [في بيان ماهية الجهة]