شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٩١ - (١٩) وهم و تنبيه في سؤال عن العلة المقتضية للاشتراط
من وجود الحكم- كما أن الحيوانية التي في الإنسان يصح عليها- من حيث الحيوانية قبول فصل الفرس- إلا أن فصل الإنسان يمنعها عن ذلك- و الجواب عنه ما يورده الشيخ في فصل مفرد
(١٩) وهم و تنبيه [في سؤال عن العلة المقتضية للاشتراط]
و لعلك تقول- إن الصورة المادية في القوام إذا جردت في العقل- زال عنها المعنى المانع- فما بالها لا ينسب إليها أنها تعقل
أقول قد تبين من قبل- أن المانع من كون الشيء معقولا هو اقترانه بالمادة- و المجرد (١٧٤) عنها بذاته معقول بذاته- و المقترن بها يصير بتجريد العقل إياه معقولا- و تبين أن التعقل لا يحصل إلا بمقارنة العاقل للمعقول- و الوهم في هذا الفصل سؤال عن الصور المادية- التي جردها العقل- و صارت معقولة- أنها إذا قارنت صورة أخرى معقولة- فلم لا يصير عاقلة لها- مع أن المانع زائل و المقارنة حاصلة- و بالجملة فهو سؤال عن العلة المقتضية للاشتراط- المذكور في الفصل المتقدم قوله فجوابك لأنها ليست مستقلة بقوامها- قابلة لما يحلها من المعاني المعقولة-