شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥١ - (١٠) إشارة في ذكر القوى التي يختص الانسان بها
الدماغ- لأن أكثر عصب الحس و خصوصا الذي للبصر و السمع- ينبت منه لأن الحس طليعة- و الطليعة إلى (١٥٠) جهة المقدم أولى- و ذكر في الفصل الذي يتلوه- بعد ذكر القسم الأول من الزوج الخامس- من الأعصاب الدماغية بهذه العبارة- و هذا القسم منبته بالحقيقة من الجزء المقدم من الدماغ- و به حس السمع- فهذا حكاية كلامه- و إذا كان حال العصب السمعي المتأخر عن الذوقي هذه- فما ظنك بالذوقي- و أما اللمس فلما كان أكثر أعصابه نخاعية- للمنفعة المذكورة في كتب التشريح- لم يكن تعلقه بمؤخر الدماغ- أكثر من تعلقه (١٥١) بمقدمه- فإذن تعلق الحواس الظاهرة بمقدم الدماغ- أكثر على الإطلاق- و الحجة التي أقامها الفاضل الشارح على أن النفس هي المدركة لجميع الإدراكات- بأنها حاكمة ببعض المدركات على بعض- و ختم بها الفصل- فهي (١٥٢) خالية عن الفائدة- لأنهم معترفون بذلك- إلا أنهم يذهبون إلى أنها مدركة للمعقولات بالذات- (١٥٣) و للمحسوسات بالآلات- و إذ تقدم ذكر ذلك مرارا فلا فائدة في التكرار
(١٠) إشارة [في ذكر القوى التي يختص الانسان بها]
و أما نظير هذا التفصيل في قوى النفس الإنسانية- على سبيل التصنيف- فهو أن النفس الإنسانية- التي لها أن تفعل جوهر له قوى و كمالات
أقول يريد ذكر القوى التي يختص الإنسان بها- و إنما قال على سبيل التصنيف- لأن القوى الحيوانية المذكورة- كانت متباينة بالذوات- لكونها مبادي أفعال مختلفة-