شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠ - (١) قال وهم و إشارة في إبطال احتمال الأول
فقوله كل جسم ذو مفاصل قضية- و الجسم هو الطبيعي المذكور- و المفاصل هي المواضع التي ينفصل و يتصل الجسم عندها- و هي مواضع بأعيانها عند مثبتي الجزء- لا يمكن أن ينفصل الجسم عند غيرها- شبهها بمفاصل الحيوان و سماها باسمها قوله تنضم عندها أجزاء غير أجسام- تتألف منها الأجسام- و زعموا أن تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام- لا كسرا و لا قطعا و لا وهما و لا فرضا- و أن الواقع منها في وسط الترتيب- يحجب الطرفين عن التماس
أقول ذكر للأجزاء أحكاما أربعة- أولها أنها ليست بأجسام- و الثاني أن الأجسام تتألف منها- و الثالث أنها لا تقبل الانقسام أصلا- و الرابع أن الواقع منها في وسط الترتيب يحجب طرفيه عن التماس- و هذه أحكام مسلمة من أصحاب هذا الرأي- أو رد الأول منها تقريرا لمذهبهم- و الباقية تمهيدا لما يناقضهم به- على ما ينبغي أن يفعله ناقضو الأوضاع- و في الحكم الثالث أشار إلى وجوه الانقسامات الممكنة- و هي ثلاثة-