شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٧٣ - (١٦) وهم و تنبيه في بيان فساد أن تقبل الصورة العقلية القسمة الوهمية
اختلاف الأجزاء الموجودة في الكل- يقتضي انقسام الكل بالفعل- و قد فرض غير منقسم بالفعل هذا خلف- لكنه يحتمل أن ينقسم إلى متشابهات- و إن لم يكن إلا في الوهم- و ذلك كالجسم الذي هو شخص إلى أجزاء- غير متناهية بالقوة- أو كالجسم الذي هو جنس إلى أنواع غير متناهية بالقوة- و المعنى المعقول إن كان كذلك- فلا يمتنع أن يحل في جسم غير منقسم بالفعل- و ينقسم انقسام ذلك الجسم إلى أجزائه أو إلى جزئياته- فلذلك أردف الشيخ هذا الفصل بفصلين- مشتملين على بيان هذين الاحتمالين- و تحقيق الحق فيهما
(١٦) وهم و تنبيه [في بيان فساد أن تقبل الصورة العقلية القسمة الوهمية]
و لعلك تقول- قد يجوز أن يقع للصورة العقلية الواحدانية- قسمة وهمية إلى أجزاء متشابهة فاسمع
أقول الوهم هو الاحتمال الأول من الاحتمالين المذكورين- و هو أن يكون الصورة العقلية الواحدة- قابلة للقسمة الوهمية إلى أجزاء متشابهة- كالجسم الواحد- و حينئذ يمكن أن يكون حالة في جسم واحد- فينقسم بانقسامه- و التنبيه تنبيه على فساد هذا الاحتمال