شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٤ - (٢٤) إشارة في بيان ما ينسب إلى النفس النباتية من الحركات
أقول هذا ظاهر- و هو تذكير لما بينه في الفصول المتقدمة قوله و كل ما من شأنه أن يجب له ما من شأنه- ثم يكون من شأنه أن يعقل ذاته- فواجب له أن يعقل ذاته- و هذا و كل ما يكون من هذا القبيل- غير جائز عليه التغيير و التبديل
أقول قد تبين فيما مضى- أن الماهيات المعقولة- إنما تكون مجردة عن اللواحق الغريبة- غير مقارنة إلا لما يلزم ذاتها عن ذاتها- فما كان منها مجردا بنفسه و بأحوال نفسه- لا بتجريد العقل إياه- كالعقول المفارقة و ما قبلها- كان من شأنه أن يجب له ما من شأنه- لأن المقتضي لما من شأنه لا يكون إلا ذاته- و لا يكون هناك مانع- و ما يقتضيه ذات الشيء و لا يمنعه مانع- يكون لا محالة واجبا ما دامت الذات باقية- و ما يجب بحسب الذات يدوم بدوامها- و يمتنع أن يتغير و يتبدل- فإذن يجب أن يكون ما هو هكذا- معقولا عاقلا لذاته- و لما يصح أن يكون معقولا- و ما كان مجردا بنفسه غير مجرد بأحوال نفسه- كالنفوس المفارقة بالذات- التي يتم أفعالها بالتصرف في الماديات- لا يكون من شأنه أن يجب له ما من شأنه- لوقوف ما من شأنه على غيره- بل يجب من ذلك ما يكون مستجمعا لأسبابه- و يمتنع ما يفوته بعضها- و هاهنا قد تم الكلام في إدراك النفس- و بقي الكلام في تحريكها
(٢٢) تكملة النمط [بذكر الحركات عن النفس]
بذكر الحركات عن النفس
(٢٣) تنبيه [في تمهيد للبحث عن القوى النفسانية]
لعلك الآن تشتهي- أن تسمع كلاما في القوى النفسانية- التي تصدر عنها أعمال و حركات- فلتكن هذه الفصول من هذا القبيل
و معناه ظاهر
(٢٤) إشارة [في بيان ما ينسب إلى النفس النباتية من الحركات]
أما حركات حفظ البدن و توليده- فهي تصرفات في مادة الغذاء