شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٧٦ - (١٦) وهم و تنبيه في بيان فساد أن تقبل الصورة العقلية القسمة الوهمية
في تتميم معقوليتها إلا بالعرض- و قد فرضنا الصورة المعقولة- صورة مجردة عن اللواحق الغريبة- فإذن هي ملابسة بعد لها
و إلى الخلف اللازم- من جهة مقارنة ما يقبل القسمة من المقدار بقوله و كيف لا و هي عارضة لها- بسبب ما فيه قدر في أقل منه بلاغ- فإن أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة- إن كان متشابها- فالصورة التي جردناها مغشاة بعد بهيئة غريبة- من جمع أو تفريق أو زيادة أو نقصان و اختصاص بوضع- فليست هي الصورة المفروضة
و ذلك لأن القسمة عارضة لها بسبب شيء فيه- ذو مقدار في أقل منه كفاية- فإن أحد القسمين و إن كان متشابها للقسم الآخر- فهو حافظ لنوع الصورة المعقولة- فإذن الصورة التي فرضناها- مجردة كانت مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع- إذا اعتبر حصول الكل من القسمين- أو تفريق إذا اعتبر انقسامه إليهما- أو زيادة إذا اعتبر حصوله- من انضياف أحد القسمين إلى الآخر- أو نقصان إذا اعتبر بقاء المعقولية بعد حذف أحدهما منه- و اختصاص بوضع لأن التجزئة إلى جزءين متشابهين- لا تعرض إلا للماديات- فهي تقتضي وضعا ما لا محالة- و قوله فليست هي الصورة المفروضة- إشارة إلى الخلف