شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٦٨ - (١٥) إشارة في أن النفس الناطقة ليس بجسم و لا جسماني
و هذه التصرفات في الجزئيات- هي المخصصات للاستعداد التام لحصول صورة صورة- من الكليات المشتملة على تلك الجزئيات- لأن تلك الصور لا تنتقل عن الجزئيات إلى النفس- بل ترتسم فيها عن العقل الفعال- و الوجه الثاني أن يفيد هذا التخصيص معنى عقلي- كأجزاء الحد و الرسم- و كتصور الملزوم و ما يشبه ذلك- لمعنى عقلي كتصور المحدود و المرسوم و اللازم- و هذه حال التصورات المستفادة- و التصديقات على قياسها- و اعتراضات الفاضل الشارح على ذلك- لما كانت ظاهرة الفساد عند التأمّل فيها- أعرضنا عنها مخافة الإطناب
(١٥) إشارة [في أن النفس الناطقة ليس بجسم و لا جسماني]
إن اشتهيت الآن أن يتضح لك- أن المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم- و لا في ذي وضع فاسمع
أقول يريد بيان أن النفس الناطقة- و بالجملة كل جوهر عاقل فهو ليس بجسم و لا جسماني- و بالجملة ليس بذي وضع ١٦٢ قال الفاضل الشارح إيراد هذه المسألة- كان بالنمط المترجم بالتجريد أولى- إلا أنه لما بنى إثبات الجوهر المفارق- على أن النفس الإنسانية ليست جسما و لا