شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٦ - (٩) إشارة في إثبات القوى المدركة و أحوالها
القاضي على الشيئين- لا بد و أن يحضره المقضي عليهما- و أيضا استخدام الوهم إياها تصرف فيها- فإذن الوهم مدرك و متصرف معا- و الجواب عن الأول أن هذه القوة ليست بمدركة- و تصرفها في شيئين يقتضي حضورهما لا إدراكها لهما- إذ لا يجب أن يكون كل حاضر متصرف فيه مدركا- و عن الثاني أن الشيء الواحد- يمكن أن يكون مدركا و متصرفا من وجهين مختلفين- أحدهما بحسب ذاته- و الآخر بحسب آلة أو كلاهما بحسب آلتين قوله و الباقية من القوى هي الذاكرة- و سلطانها في حيز الزوج- الذي في التجويف الأخير و هو آلتها
هذه هي القوة الخامسة- و هي حافظة للمعاني و معينة للوهم بالحفظ- و يسميها قوم ذاكرة- فإن الذكر لا يتم إلا بها- قال (١٤٦) الفاضل الشارح حفظ المعاني مغاير لاسترجاعها بعد زوالها- فإن وجب أن ينسب كل فعل إلى قوة- وجب أن تكون القوى ستا- و هذا شيء ذكره في القانون- و أقول إن الشيخ ذكر في القانون بهذه العبارة- ١٤٦ و هاهنا موضع نظر فلسفي-