شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٦ - (٣٢) إشارة في إثبات الجهات
لا تتداخل- و هو ما ذكره في فصل مفرد- فإذا أضاف الأولى إلى الحكم المذكور- صار هكذا الخلاء بعد متصل- و البعد المتصل ذو مادة- فالخلأ بعد ذو مادة- فهو إذن ليس بعدا صرفا على ما يقولون- و عبر عن ذلك بقوله- فلا وجود لفراغ هو بعد صرف- و إذا أضاف الثانية إليه صار هكذا الخلاء بعد متصل- و البعد المتصل يتنحى عند سلوك الجسم إليه- فالخلأ يتنحى عند سلوك الجسم إليه- و لا يثبت له فهو إذن ليس بعدا مقطورا- من شأنه أن يكون مكانا للجسم على ما يقولون- و عبر عن ذلك بقوله- فإذا سلكت الأجسام في حركتها- تنحى عنها ما بينها أي من الخلاء- و لم يثبت لها أي للأجسام بعد مقطور- ثم أنتج من الجميع قوله فلا خلاء- و إنما وسم الفصل بالتنبيه- لأنه لم يستعمل فيه مقدمة لم تتبين قبله
(٣٢) إشارة [في إثبات الجهات]
و لقد يناسب ما نحن مشغولون به- الكلام في المعنى (٦٨) الذي يسمى جهة- في مثل قولنا تحرك كذا في جهة كذا دون جهة كذا- و من المعلوم أنها لو لم يكن لها وجود-