شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٧٩ - (١٦) وهم و تنبيه في بيان فساد أن تقبل الصورة العقلية القسمة الوهمية
؟ بعيون الحكمة لكنه أوردها على وجه أقرب مأخذا- مما ذكره هذا الفاضل و ذلك أنه أوردها هكذا- ١٦٧ الصور العقلية ليست بذوات وضع- و كل حال في جسم فهو ذو وضع- و إنما اختار هاهنا الحجة المذكورة- التي هي قولنا المرتسم بالمعقول الواحد ليس بمنقسم- و الجسم منقسم- لاندراج وجوب كون الصورة الخيالية جسمانية تحتها- على وجه أظهر كما أشار إليه- و أما اعتراضه المستفاد من الشيخ أبي البركات و هو أن الهيولى غير ذات حجم- و قد حكمتم بانطباع الجسمية و المقدار فيها- فلم لا يجوز انطباع المحسوسات في النفس- فالجواب عنه- أن الهيولى إنما تتحصل موجودة ذات وضع بذلك الانطباع- و النفس لا يجوز أن تصير ذات وضع البتة- و قوله هب أن ما ذكرتموه- يقتضي كون الصور الحسية و الخيالية جسمانية- لكنها لا يقتضي كون (١٦٨) الوهمية جسمانية- فالجواب أنهم لم يتمسكوا في ذلك بهذه الحجة بل بغيرها