شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥٥ - (١١) إشارة في إلى قوى النفس النظرية بحسب مراتبها في الاستكمال
التي هي العلوم المكتسبة- و مراتب الناس تختلف في تحصيلها- فمنهم من يحصلها بشوق ما لنفسه إليها- يبعثها على حركة فكرية شاقة في طلب تلك المعقولات- و هو من أصحاب الفكرة- و منهم من يظفر بها من غير حركة- إما مع شوق أو لا مع شوق- و هو من أصحاب الحدس و يتكثر مراتب الصنفين- و صاحب المرتبة الأخيرة ذو قوة قدسية- سيجيء إثباتها- و أما قوتها المناسبة للمرتبة الأخيرة- فتسمى عقلا بالفعل- و هي ما يكون عند الاقتدار- على استحضار المعقولات الثانية بالفعل متى شاء- بعد الاكتساب بالفكر و الحدس- و هذه قوة للنفس- و حضور تلك المعقولات بالفعل كمال لها- و هو المسمى بالعقل المستفاد- لأنها مستفادة من عقل فعال في نفوس الناس- يخرجها من درجة العقل الهيولاني- إلى درجة العقل المستفاد- فإن كل ما يخرج من قوة إلى فعل- فإنما يخرجها غيرها- و قياس عقول الناس في استفادة المعقولات- إلى العقل الفعال- قياس إبصار الحيوانات في مشاهدة الألوان- إلى الشمس-