شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٦ - (٢٤) إشارة في بيان ما ينسب إلى النفس النباتية من الحركات
الإلهية مستبقية للطبائع النوعية دائما- فقدر بقائها بتلاحق الأشخاص- أما فيما لم يتعذر اجتماع أجزائه- لبعده من الاعتدال و لسعة عرض مزاجه- فعلى سبيل التوالد- و أما فيما تعذر ذلك لقربه من الاعتدال- و لضيق عرض مزاجه فعلى سبيل التوالد- و جعلت نفس الأخير ذات قوة تختزل من المادة- التي تحصلها الغاذية ما يجعلها مادة شخص آخر من نوعه- و لما كانت المادة المختزلة للتوليد- لا محالة أقل من المقدار الواجب- لشخص كامل ذهني مختزلة من شخص- جعلت النفس المدبرة لها ذات قوة- تضيف من المادة التي تحصلها الغاذية شيئا فشيئا- إلى المادة المختزلة فتزيد بها مقدارها في الأقطار- على تناسب يليق بأشخاص ذلك النوع- إلى أن يتم الشخص- فإذن النفوس النباتية التامة- إنما تكون ذات ثلاث قوى- يحفظ بها الشخص- إذا كان كاملا و تكمله مع ذلك إذا كان ناقصا- و يستبقى النوع بتوليد مثله- و هي المسماة بالغاذية و المنمية- و المولدة للمثل فظهر من ذلك- أن أفعال جميع هذه القوى- إنما يتم بتصرفات في مادة الغذاء