شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٨ - (٢٤) إشارة في بيان ما ينسب إلى النفس النباتية من الحركات
و قوله أولها الغاذية و تخدمها الجاذبة للغذاء- و الماسكة للمجذوب- إلى أن تهضمه الهاضمة المهرية و الدافعة للثفل
إشارة إلى تقديم الغاذية على الباقية- لتقدم فعلها على أفعالها- و إلى خوادمها الأربع- بحسب أفعال الأربعة على الترتيب الذي ذكره قوله و الثانية القوة المنمية إلى كمال النشو
أقول لما كان الإنماء و التوليد معا- محوجين إلى كثرة المادة المتعذر تحصيلها و التصرف فيها- و كان الإنماء أهم لأنه يتعلق بإكمال الشخص- و إنما احتيج إلى توليد المثل لكون الشخص معرضا للفناء- فجعل الإنماء متقدما على التوليد بعض التقدم- و الغاذية تخدم هذه القوة في تحصيل المادة قوله فإن الإنماء غير الاسمان
أقول النمو و السمن يشتركان في شيء واحد- و هو الازدياد الطبيعي للبدن بانضياف مادة الغذاء إليه- و يفترقان بأشياء منها التناسب في الأقطار- و منها طلب ما يقصدها الطبع- و منها الاختصاص بوقت معين- فالنمو يختص بجميعها و السمن يخالفه أحيانا فيها- و يوافقه أحيانا و الذبول يقابله النمو- و الهزال يقابله السمن