شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٨ - (١٢) إشارة في إثبات لزوم الشكل للصورة بتوسط التناهي
المقدارية- و تلك الطبيعة هي في نفسها واحدة- لم تصر كلا و غير كل- بحسب ذلك الفرض- لا من نفسها و لا من علة و لا من مقارنة قابل- فلا يجب أن يستحق شيئا معينا- مما يختلف فيه حتى نفس الكلية و الجزئية- فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها من غيرها شيء- بحسب إمكان و قوة ما- أو صلوح موضوع لحوقا سابقا- ثم تبع ذلك أن صار ما هو كالجزء بحالة مخالفة
يريد أن المقدار لو انفرد- لم تكن الكلية و الجزئية أصلا- فضلا عما يلزمهما- لأن نفس طبيعة واحدة- لا يقتضي الاختلاف بالكل و الجزء- و ليس هناك علة فاعلة و لا مادة قابلة- فإذن لا اختلاف هناك- و تختلف النسخ هاهنا- ففي بعضها هكذا لم يصر كلا و غير كل بحسب ذلك الفرض- لا من نفسها و لا من علة و لا من مقارنة قابل- و هي أصح و في بعضها إلا من نفسها لا من علة- و لا من مقارنة قابل- و تقريره لم يصر كلا و غير كل- بحسب الفرض المذكور في الفصل المقدم- إلا من نفسها لأنه لا علة و لا قابل هناك- و الاختلاف من نفسها باطل- لأنه لا يجب أن يستحق الاختلاف- ثم قال فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها شيء- من غيرها يعني من الفاعل- ثم قال بحسب إمكان و قوة ما يعني المادة- التي يحتاج الامتداد الجسمي إليها لكونه صورة- ثم قال أو صلوح موضوع يعني الموضوع- الذي يحتاج المقدار و الشكل إليه- لكونهما عرضين- و قيده بهاهنا- لأن الفلك فيه فاعل هو الصورة النوعية- و مادة هي هيولاه- و موضوع هو جرم الفلك- ثم تبع ذلك اللحوق- أن خالف فيه الجزء الكل- و اعترض الفاضل الشارح