شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٧ - (٧) إشارة في بيان أحوال قوى النفس
لم يكن ذلك محالا- فمجرد الاستبعاد الذي ادعاه- لا يقتضي بطلانه- على أن هذا الاستبعاد- ليس بوارد على القول- بأن الإدراك إنما يكون بصورة مطلقا- بل غاية ما في الباب أنه يرد على القائلين- بأن الأبصار إنما يكون بانطباع صورة في الرطوبة الجلدية- و التخيل يكون بانطباع صورة في الآلة الجسمانية- الموضوعة للتخيل- و لا يرد على سائر الإدراكات الجسمانية و العقلية- و لا في الموضعين المذكورين أيضا- على القائلين بالشعاع- أو على من ذهب مذهب الشيخ أبي البركات في القول- بأن الصورة المتخيلة تنطبع في النفس- و لو لا أن هذا البحث خارج عما في الكتاب- لأوردنا التحقيق فيه- لكن التجاوز عن هذا القدر (١٣٥) يقتضي التعسف- و منها قوله ١٣٥ إن لزم من قول الشيخ إثبات الصورة الذهنية- فإنما لزم فيما لا يكون موجودا- أما المحسوسات التي لا تدرك- إلا إذا كانت موجودة- فيحتمل أن يكون إدراكها إضافة ما للمدرك إليها- و الجواب أن الإدراك معنى واحد- إنما يختلف بإضافته إلى الحس أو العقل- فإذا دلت