شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٦ - (٧) إشارة في بيان أحوال قوى النفس
و الجواب عن الأول- أن من الصورة ما هي مطابقة للخارج و هي العلم- و منها ما هي غير مطابقة للخارج و هي الجهل- و أما الإضافة فلا تعتبر فيها المطابقة و عدمها- لامتناع وجودها في الخارج- فلا يكون الإدراك بمعنى الإضافة علما و لا جهلا- و عن الثاني أن أفلاطون لم يذهب- و لا غيره إلى أن المحالات المناقضة لأنفسها- موجودة في الخارج- و لا أمكن أن يذهب إلى ذلك ذاهب- و أما القول بكون الصورة المدركة في جسم غائب- عن المدرك ليس بمستبعد فقط- بل إنما هو مع ذلك من المحالات الظاهرة- و ليس كذلك القول- بأن صورة السماء المنطبعة في آلة الإدراك مساوية للسماء- لاحتمال أن يكون الانطباع في مادة الجسم- الذي هو آلة الإدراك أو في القوة المدركة الحالة فيه- اللذين لا حظ لهما في الصغر و الكبر- من حيث ذاتيهما- أو لاحتمال أن يكون المنطبع أصغر مقدارا من السماء- و ذلك غير قادح في المساواة بحسب الصورة- فإن الكبير و الصغير من الإنسان- متساويان في الصورة الإنسانية- و لما