شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٥ - (٧) إشارة في بيان أحوال قوى النفس
و كيف نسبتها إلى ما يتعلق بها- و أيضا فهم كثير من الناظرين في الفلسفة- من قولهم (١٣٤) النفس تدرك المحسوسات الجزئية بآلة- و المعقولات بذاتها- أن مدرك الجزئيات هي الآلة لا النفس- و شنعوا عليهم بأنهم يقولون النفس لا تدرك الجزئيات- و طولوا الكلام في ذلك- و جملة اعتراضاتهم و تشنيعاتهم- واردة على ما فهموه- لا على ما قالته الحكماء- كما سيجيء بيانه في موضعه- فمن اعتراضات الفاضل الشارح في هذا الموضع- أن الصورة الذهنية- إن لم تكن مطابقة للخارج كانت جهلا- و إن كانت مطابقة فلا بد من أمر في الخارج- و حينئذ لم لا يجوز- أن يكون الإدراك حالة نسبية بين المدرك و بينه- حتى يكون الإدراك إضافة- و بأن الصور المتخيلة- لم لا يجوز أن تكون موجودة قائمة بأنفسها- كما قاله؟ أفلاطون أو بغيرها من الأجرام الغائبة عنا- و هذا و إن كان مستبعدا- لكنه بالتزام أن صورة السماء في الذهن- مساوية للسماء غير مستبعد-