الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - الامام الحسين عليه السلام ضمانة الهدى والفلاح
السلام بنهجه وكلماته المضيئة، والحب الذي له في قلوب المؤمنين يمثل النجاة في الدنيا والآخرة.
واذا تدبرنا في آيات الذكر الحكيم نرى ان الهدى والفلاح هما نهاية وعاقبة المتقين، ففي بداية سورة البقرة نقرأ قوله تعالى: (الم* ذَلِكَ الكِتَابُ لَارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ) (البقرة/ ١- ٢)، حتى تصل إلى قوله: (أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) (البقرة/ ٥). فالهدى هو القرآن، والذي يدلنا على هذا الهدى هو الامام الحسين عليه السلام من خلال كلماته وافكاره، ومن خلال تجسيده للقرآن. فقد كان عليه السلام القرآن الناطق بما قام به من حركة ونهضة، ولذلك كان مصباحا للهدى؛ اي تفسيراً وتأويلًا صحيحاً للقرآن الذي امرنا بمقارعة الطغاة والظالمين، وان لانشرك بالله احداً.
ثم ان الحسين عليه السلام هو في نفس الوقت سفينة نجاة، فالبشرية معرضة لان تبتلعها امواج الفتن، وتهددها الاخطار، وعليها اذا ما أرادت التخلص من هذه الفتن والاخطار أن تتمسك بنهج ابي عبد الله الحسين عليه السلام.
العودة الى حقيقة الدين؛ رسالة الانبياء
ولقد كان من اهم مهام الانبياء عليهم السلام وأعظم مسؤولياتهم انهم كانوا يحاولون اعادة الناس الى حقيقة الدين، ولقد بعث الله سبحانه وتعالى الانبياء والرسل والاوصياء الواحد بعد الآخر، لان الناس كانوا يحاولون افراغ الدين من محتواه، والاخذ بقشوره. فهم يصلّون ولكن صلاتهم لاتنهاهم عن الفحشاء والمنكر، ولاتدعوهم الى الله وذكره،