الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
بالدين ... وبكلمة؛ لكل من يريد مقاومة الدين المزيف الذي اضحى سلاحاً فتاكاً على الدين الحق، ومقاومة المتظاهرين بالدين الذين تظاهروا ضد الخط الإيماني الصادق.
وهكذا اضاء ابو عبد الله الحسين عليه السلام على امتداد التاريخ درب المؤمنين المستضعفين الذين تآمر ضدهم ثالوث النفاق والدجل والجبن .. هؤلاء المحرومين الذين تظاهر ضدهم المهووسون بالسلطة ووعاظ السلاطين والمترفون مصاصوا دماء الفقراء.
إنَّ أية راية حق حاربت من أجل الله، جعلت شعارها: يا لثارات الحسين؛ وأي تجمع صالح قرر التحدي، وضع نصب عينيه دروس كربلاء،؛ وأي رجل عقد العزم على أن يكون فداءاً لدينه كان مثاله الاسمى السبط الشهيد.
وتبقى حاجتنا إلى مشعل سيد الشهداء مادمنا نواجه نفاقاً أموياً، ودجلًا شُريحياً، وخيانة كالتي كانت عند أهل الكوفة. وأنى يكون لنا اليوم الذي نتخلص فيه من هذا الثالوث الخبيث؟
كلا؛ مادامت الدنيا فان فتن الشيطان ووساوسه قائمة .. وليس بالضرورة ان يكون المنافق أموياً سافراً كصدام أو شريحاً قاضياً عنده كما وعاظ السلاطين، أو جبناء متظاهرين بالخيانة كمن حاربوا بوعي وعمد واصرار تحت لواء البغي والطغيان.
كلا؛ ليس بالضرورة أن يكون كذلك، فقد يكون المنافق متظاهراً بحب السبط الشهيد، والدجال متحدثاً باسمه، والجبان منضوياً تحت لوائه .. أولم يرق ذلك الدجال منبر الحسين قائلًا: بعدم جواز الدخول