الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - الامام الحسين عليه السلام آية العقل والعاطفة
بوسعنا ان نمر عليها مرور الكرام، أو أنها من نوع الكلام الذي ما أن يسمع حتى ينسى ..
فتدبّرنا وتعمّقنا وإحاطتنا- بما في وسعنا- بكلامهم الشريف، يعكس مدى اهتمامنا وتعظيمنا لمكانتهم السامية؛ الاهتمام والتعظيم المفروضان علينا- نحن المسلمين- من قبل الله سبحانه وتعالى أولًا وآخراً.
مع أن اهتمامنا بهذه الأحاديث الفذة، إنما هي بمثابة المؤشر العملي على اهتمامنا بأنفسنا. فالروايات صدرت عن أهل البيت عليهم السلام لإنقاذنا من براثن الدنيا وغرورها، ولكي تكون منهجاً ودرساً أساسياً مقارناً للقرآن الكريم في حياتنا وكدحنا الى الله عز وجل.
ماذا يعني قول الرسول صلى الله عليه وآله بأن الحسين مصباح الهدى؟ وماذا تعني الهداية؟ وماذا يعني أن يكون أبو عبد الله عليه السلام مصباحاً؟ وما هو المصباح؟ وما هو دور المصباح في حياة الإنسان؟ وماهي مسؤولية الانسان تجاه هذا المصباح؟
ثم ماهي سفينة النجاة؟ وكيف يكون الحسين سفينة النجاة؟ وماذا يتوجّب علينا ان نعمل تجاه هذه السفينة؟
إنني في هذا المقام؛ لم اطرح الأسئلة أعلاه كبذخ فكري أو أدبي، ولا أدّعي أبداً بأن بوسع أحد من الناس الإجابة الوافية على هذه الأسئلة باستثناء من أنعم الله عليهم. إنما الغرض من كل ذلك إلفات نظر المؤمنين الى ضرورة التعمق في حقيقة الإمام الحسين عليه السلام ودوره الرباني العظيم، إضافة الى ضرورة وعي مسؤولياتنا تجاه سيد الشهداء وأبي الأحرار عليه السلام وقضيته السرمدية. فالإجابة ليست معقدة بقدر