الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٨ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
كبرى وهم يرتكبونها بلا خجل .. إن هؤلاء هم شريحة شريح القاضي لعنة الله عليه.
ثانياً: وبروح المقاومة والاستقامة، والجود والايثار، والوحدة والجهاد .. بهذه الروح الحسينية التي تفيض من كل أبعاد ملحمة البطولة في كربلاء، نربي الجيل الناشيء، نرضعهم الشجاعة والحكمة، ونلقنهم الصبر والصمود، ونزرع في أفئدتهم التطلع والهمة، ونقول لهم ان الاموية السوداء لازالت تذبح الميامين من أبناء الحسين، ولا زالت معركة كربلاء ممتدة فكونوا جنوداً للحق انصاراً للحسين. لازالت حنجرة السبط الشهيد الدامية تنادي: ألا هل من ناصر ينصرنا، ألا هل من معين يعيننا، ألا هل من ذاب يذب عن حرم الرسول.
لبيك يا داعي الحق، نحن أنصارك يا سيد الشهداء. هكذا نربي اطفالنا.
وكما كان آباؤنا الكرام وامهاتنا الكريمات، يهزون مهد أولادهم ويترنمون بزيارة عاشوراء ومعها مائة سلام للحسين وأهل بيته المظلومين ومائة لعنة على من ظلم آل محمد من الأولين والآخرين ... فلابد ان نفعل نحن كل ذلك ايضاً كي يتحصّن ابناؤنا ضد الدعاية الأموية.
وإن التربية والتثقيف والاعلام الناطق أوالمكتوب أو ما أشبه ينبغي ان يهدف كل أولئك تعريف الناس بمن هو اليوم يمثل الإمام الحسين فيرفض حكم الطغاة، ومن هو يمثل دور يزيد أو شريح القاضي أو جمهرة أهل الكوفة الذين خذلوا السبط الشهيد.
ثالثاً: العلاقات في المجتمع التوحيدي هي علاقات حسينية تهدف تهيئة القوة الذاتية القاهرة بإذن الله ضد كل باغ وطاغ وكل طامع ومستكبر.