الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد
والتحريض على المجاهدين الاوفياء لدين الله، وضد ابي عبد الله الحسين عليه السلام بالذات!!
وينكفيء البعض عن واجبه الشرعي، لانه يخشى على عائلته واسرته ان تضيع في زحمة الصراع السياسي.
بالله عليكم أي اسرة أشرف من اسرة النبي، وأي أهل بيت أعظم من أهل بيت الوحي ... وقد حملهم معه سيد الشهداء الى كربلاء ليكونوا شهداء معه على تلك المجزرة الرهيبة، ثم دعاة الى القيام ضد بني أمية، وتعرضوا لكل ألوان البلاء وأشدّها قساوةً حيث طافوا بهم البلاد يتصفح وجوههم أهل المنازل والمناهل، وهم حرم رسول الله، ومهابط وحي الله ومعادن حكمته.
وترى البعض يوسوس إليه الشيطان، كيف تُعرّض ابناءك للأذى؟ كلا؛ إن دين الله أعظم من اسرتك وابنائك، وانه كفيل بهم. وهذا السبط الشهيد قدم ابناءه بين يديه ضحايا دين امته وفداءاً للرسالة وبينهم نجله الكريم علي الاكبر عليه السلام، أشبه الناس برسول الله خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً.
وبعض الناس يزعمون ان القيادة ينبغي أن تكون محمية بعيدة عن الخطر .. وأي قائد أعظم من حجة الله وسبط الرسول وكهف المحرومين ابي عبد الله الحسين عليه السلام؟
وها هو يقدم نفسه للفداء قرباناً الى ربه، ودفاعاً عن الرسالة ..
وهكذا كان ولا يزال السبط الشهيد شاهداً خالداً علينا- نحن المسلمين- ضد كل تبرير وعذر وتقاعس وانكفاء.