التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - الفوارق العرقية
المتحركة والأضواء الخافتة، تحرك ظلال اليد على ورقة الكتابة أو على ورقة المطالعة، الأرق والكرى (حاجة النوم و .. و ...
كل هذه قد تسبب في أخطاء فكرية: لانها تعكس آثارا سلبية على الأعصاب ومن ثم على التفكير .. وعلى الباحث ان ينتبه لحالته الجسدية الا تكون مزعجة خصوصا حين يعالج موضوعا صعبا.
والتفكير يستخدم المخ، والمخ بدوره يستخدم أنقى وأفضل زخات الدم، ولذلك يحتاج الإنسان إلى القوة الجسدية الكافية لعملة التفكير. وحالات الضعف الناشئ من أي شيء. هي من أسوأ حالات التفكير. كذلك حالة الشبع والإمتلاء حيث لم يستطع الجسد استيعاب الغذاء بشكل تام.
ولذلك يحبذ ترك العمل الفكري حين تناول الغذاء أو بعده مباشرة، كما يحبذ من جانب آخر التزود ببعض الأكلات الخفيفة اثناء التفكير وعملية البحث.
وبقد ما يحتاج المخ إلى القوة يحتاج إلى الأوكسجين إذ (يتطلب العمل الذهني توفير كمية اكير من الدم للمخ مما يزيد توتر الأوعية إلى حد بعيد، وهذا طبيعي تماما. ولا يسبب عادة اية مضاعفات ..
(ويتضمن وضع الجلوس المتخذ عادة في العمل الذهني خاصة، والجسم منحن نصف انحناءة يولد ضغطا معينا على الصدر، وبالتالي تكون تهوية الرئتين غير كافية، وهذا الوضع يعوق تموين الجسم بالأوكسجين.
(ولهذا السبب يجب مراعاة تغيير هذا الوضع من وقت لآخر، ويكون من المفيد القيام (كل ٩٠ دقيقة أو كل ساعتين) والتمشية في الغرفة أو الاستلقاء على الكرسي، ومد القدمين، والزفير ببطء ثم أخذ نفس عميق [١].
والعين، هي بعد الرئة، العضو الحساس الذي ينعكس وضعه على المخ بشكل مباشر، والعين هي أول عضو يحس بالتعب، ولذلك يجب التلطف في الإستفادة من العين، وذلك باعطائها قدرا من الراحة، كلما شعرت بإرهاق. وقد يكون نافعا التعود على (غرغرة) النوم في سبات خفيفة، لإعطاء العين ومن ورائها اعصاب المخ قدرا من الراحة، الذي راح يؤثر في فعالية العين والمخ.
[١] - العمل والمخ/ ص ١٣٥.