بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٩ - لا تطيعوا المسرفين
فبدل أن يستخدموا أموالهم في رفد الفقراء، وقوَّتهم في إعانة المشرّدين، وسلاحهم في الدفاع عن المظلومين؛ بدل ذلك كانوا يرفعون كل ذلك للاستكبار على من هم دونهم حالًا في الحياة، فكانوا بذلك مسرفين في مواقفهم وفي تعاملهم.
ولطالما كان جذر الصراع الإنساني في التاريخ والحضارة أنّ المسرفين قد قادوا البلاد، وأكثروا فيها الفساد بسبب الإسراف في كل شيء. ولذلك كان لزاماً على أفراد كل مجتمع بشري، أن يتجنبوا مسلك الإسراف؛ لأن الإسراف ومَنْ يتقمَّصه عامل انهيار الحضارة. فيما المفترض أن يتوجَّه الناس الى غير المسرفين، وإلى غير مسلك الإسراف والطغيان، إذ بهما يتوخَّى الصلاح والإصلاح في كل أمة تريد الخير والسعادة.
بصائر وأحكام
على كل مجتمع بشري أن يتجنَّب مسلك الإسراف والمسرفين، لأن الإسراف ومن يتقمَّصه عامل انهيار الحضارة، فيما المفترض أن يتوجَّه الناس إلى أهل الصلاح والإصلاح.