بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - هذا خلق الأوّلين
ولكنهم غفلوا عن حقيقة ثابتة، وهي أن القديم لا يستوجب قدمه أن يكون غير ذي نفع، فها هي الشمس، وها هو القمر، جرمان قديمان، ولكن هل يمكن الاستغناء عنهما لمجرد كونهما قديمين؟!.
كما أنهم غفلوا أو تغافلوا عن أن الدين الذي يتوالى الأنبياء المرسلون من عند الله عزَّ وجلَّ على تبليغه والدفاع عنه، لا يُمكن وصفه بأنه قديم، أو أنّ قِدَمه يجعله لغواً وغير ذي بال.
ذلك لأن دين الله كما الشمس تطلع جديدةً في كل يوم جديد؛ أي إنّ الدين هو الجهة التي جعلها الله تعالى لتصنع التغيير وتُحدِّد وجهة التاريخ، لأن الصلاح هو سُنّة الله في خلقه، بينما الإفساد عَرَض طارئ، وهو يأتي من قِبَلِ الطواغيت.
بصائر وأحكام
التبرير أزمة كبرى قد تهوي بالإنسان إلى حضيض الضياع، بحيث يصمُّ أُذنيه كلما واجه الناصح، ويظن أن مجرَّد التبرير كافٍ في ردِّ الحُجج البالغة.
ومن التبرير أن النصيحة قديمة، أَوَلَيست الشمس أيضاً قديمة؟.