بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦٠ - الشعراء يتبعهم الغاوون
إلى الله تعالى يدخلون في مدخل الشياطين. إذ الشاعر يتحدَّث فيتَّبعه الغاوي الذي من طبعه هجرته لعقله، واسترساله مع هواه ومشاعره الكاذبة.
ولعل الفرد يجد أمامه منابر إعلامية كثيرة ومتفاوتة، فقد يتابع المنبر الإعلامي الذي يهتم بدغدغة عواطفه، وقد يتابع المنبر الذي يُذكِّره بالله، ويهتم بتثقيفه الثقافة الرصينة. فأيُّ المنبرين يتابع؟. يأتي الجواب من خلال: إنّ الطيور على أشكالها تقع.
بلى؛ إن الشعراء طبقة مثقَّفة بثقافة إتقان الكلام، وتلميع التعابير. فأما الغاوون؛ فهم الذين غلبت عواطفهم على عقولهم، بعد أن حبسوا العقول، فقد ظنوا بأن شفاءهم يكمن في مزيد من الاسترسال مع العواطف والأحاسيس، فهم في الحقيقة يُصرُّون على التداوي بما كانت هي الداء الذي أوصلهم إلى هذا الحضيض من الضياع.
بصائر وأحكام
الشعراء قد يكونون أقل من الشياطين سوءاً، وهم ما لم يتوبوا إلى الله تعالى يدخلون في مدخل الشياطين.