بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - ما لهم من شفيع
ما لهم من شفيع
فَما لَنا مِنْ شافِعينَ (١٠٠).
من الحديث
قال الإمام محمد الباقر (ع): «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَوْ لَمْ يَرَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعِينَ يَشْفَعُونَ لِبَعْضِ مَنِ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ، فَيُشَفَّعُونَ وَيَخْرُجُونَ بِشَفَاعَتِهِمْ مِنَ النَّارِ، أَوْ يُعْفَوْنَ مِنْهَا [١]، بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ، لَمَا تَعَاظَمَتْ حَسَرَاتُهُمْ، وَلَا صَدَرَ عَنْهُمْ هَذَا المَقَالُ، لَكِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا شَافِعاً يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، وَصَدِيقاً حَمِيماً يَشْفَعُ لِصَدِيقِهِ فَيُشَفَّعُ، عَظُمَتْ حَسَرَاتُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالُوا فَما لَنا مِنْ شافِعينَ (١٠٠) وَ لا صَديقٍ حَميمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ» [٢].
وقال الإمام محمد الباقر (ع) أيضاً: «وَإِنَّ أَدْنَى المُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً
[١] في نسخة: أو يعتقون منها.
[٢] بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٤٣٠.