بينات من فقه القرآن(سورة الشعراء) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - عجز الأصنام
غير كاف لمشروعية العبادة.
واستجابة الدعاء من جانب الربِّ المعبود حاجة ملحَّة لدى جميع الناس الذين يكثر وقوعهم في المشاكل والمصاعب، حتى إنهم لينسون يومئذ ما يدعون من دون الله، ويتوجَّهون مباشرةً إلى ربِّهم. وهذه الحاجة الملحَّة هي التي أثَّرت في السياق القرآني، حيث تقدَّم السؤال هذا على ما بعده من الأسئلة الخاصة بإمكانية النفع أو الضر.
ولقد حرص النبي إبراهيم (ع) على تحريض قومه على عبادة الربِّ القادر على أن يسمع عباده حين يدعونه، وأن يكون حاضراً دائماً وأبداً لرعايتهم والتلطُّف بهم، بما يعكس حقيقة إحاطته بهم وبجميع شؤونهم. وهذا كله ترجمة لحديث الفطرة النزيهة والوجدان الحي، الذي قصد إبراهيم (ع) أن يُثيره في ذوات أفراد قومه، الذين اتَّضح أنهم قد ذهبوا بعيداً في صحراء الغفلة.
بصائر وأحكام
لقد حرص النبي إبراهيم (ع) على تحريض قومه على عبادة الربِّ القادر على أن يسمع عباده حين يدعونه، وأن يكون حاضراً دائماً وأبداً لرعايتهم والتلطُّف بهم، بما يعكس حقيقة إحاطته بهم وبجميع شؤونهم. وهذا بالضبط هو نداء وجدان كل حي، والذي يتجلى عند تعرُّضه للحاجات الملحَّة.