بينات من فقه القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - ادعوا ثبورًا كثيرًا
ادعوا ثبورًا كثيرًا
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤).
من الحديث:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: (قَالَ رَسُوْلُ الله (ص):
(إنّ أُوُلّ مِنْ يُكْسَى حُلّةً مِنْ الْنّارِ إِبْلِيْسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ وَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرّيّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ يُنَادىً: يَا ثُبُوْرَاهُ، وَيَقُوْلُوْنَ: يَا ثُبُوْرَهُمْ. حَتّىَ يَقِفَ عَلَى الْنّارِ فَيَقُوْلُ: يَا ثُبُوْرَاهُ، وَيَقُوْلُوْنَ: وَا ثُبُوْرَهُمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ:
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً) [١].
تفصيل القول:
قد تكون الذنوب مجردةً منفردةً، وقد تكون مُضاعفة مركبة؛ فالذنب قد يكون واحدًا ولكنه في الوقت نفسه يحوي مجموعة من الذنوب، فالذي يُلقي قنبلة على حي سكني فذنبه واحد في الظاهر ولكن نتائجه متعددة.
[١] الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ج ٥، ص ٦٥.