فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤ - (مسألة ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين
و أما الأخبار[١]فهي
كثيرة، وهي تدل على ان الإسلام الذي يحقن به الدماء، ويجرى عليه المواريث،
ويجوز معه النكاح فإنما هو عبارة عن مجرد إظهار الشهادتين وان لم يكن
معتقدا بذلك ١-(منها): موثقة سماعة المروية في الكافي قال: «قلت لأبي عبد
اللّه عليه السّلام أخبرني عن الإسلام والإيمان، أ هما مختلفان؟فقال: إن
الايمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال
الإسلام: شهادة أن لا إله إلا اللّه، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم به حقنت الدماء، وحرمت المناكح، والمواريث، وعلى ظاهره جماعة
الناس، والإيمان الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام. [٢].
٢-(و منها)رواية حمران بن أعين عن ابى جعفر عليه السّلام-في حديث.
«الإيمان ما استقر في القلب وافضى به إلى اللّه تعالى وصدقه العمل بالطاعة
له، والتسليم لأمر اللّه، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه
جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز
النكاح. »[٣].
و أما السيرة النبوية فلا ينبغي الشك في ثبوتها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه كان يقبل
[١]لاحظ الوافي ج ١ ص ١٨ م ٣-الطبع الحجري، باب أن الايمان أخص من الإسلام، وج ٤ ص ٧٧ منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أصفهان عام ٤١٢ هـ. ق والوسائل ج ١ في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات بل ورد ذلك في روايات العامة أيضا، لاحظ صحيح مسلم ج ١ ص ٣٩ والبخاري ج ١ ص ١٠-١٣ وكنز العمال ج ١ ص ٢٣ وذكرنا بعضها في ج ٣ ص ١١١ من كتابنا.
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٥ الطبعة الثانية عام ١٣٨١ هـ ق والوافي ج ١ ص ١٨ م ٣ باب ان الإيمان أخص من الإسلام-الطبع الحجري-و ج ٤ ص ٧٧-رقم الحديث ١٦٧٦ ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)أصفهان-عام ١٤١٢ هـ ق.
[٣]أصول الكافي ج ٢ ص ٢٦ والوافي ج ١ ص ١٨ م ٣ في الباب المتقدم-الطبع الحجري-و ج ٤ ص ٧٧ رقم الحديث ١٦٧٧-ط منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنين(ع)أصفهان.