فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ١٤) إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين
و دعوى[١]ان
جمع الماء في الإناء أوضح في صدق الاستعمال عليه من الوضوء من مائه الذي
تقدم من المصنف قدّس سرّه انه استعمال للإناء، وإذا صدق على صب الماء في
الإناء إنه استعمال له، فإذا كان الوضوء علة له كان حراما، لأن علة الحرام
حرام.
غير مسموعة في صورة عدم القصد جزما، كما في هذه الصورة، وإن صحت في الصورة
الأولى، ولا يقاس المقام بالصب في الإناء المغصوب المحرم قطعا، حتى فيما
إذا لم يكن من قصده جمع الماء فيه، للفرق الواضح بين الموردين، فان المحرم
في الغصب عنوان التصرف في مال الغير بدون إذنه ولا ريب في صدقه حتى مع عدم
القصد بخلاف الاستعمال، فإنه لا يتحقق من دون قصد-كما عرفت.
و أما حديث العلية فقد عرفت الجواب عنه في الصورة الأولى فالأقوى هو ما
أفاده في المتن من نفى صدق الاستعمال على الصب في صورة عدم القصد فضلا عن
عدم صدقه على الوضوء المستلزم لذلك.
[١]كما في المستمسك ج ٢ ص ١٨١.