فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين، أو الميتة
أجزاء تدريجية كالوضوء والصلاة ونحوهما.
(الثاني)تصحيح الشرط المتأخر بأن تكون القدرة على الجزء اللاحق كافية لتعلق
التكليف بالجزء السابق تحفظا على ارتباطية الإجزاء في الواجبات المركّبة.
(الثالثة)تصحيح الأمر بالمهم مترتبا على عصيان الأمر بالأهم ونتيجة تطبيق
هذه الأمور على مفروض المقام هو صحة الوضوء والغسل بالاغتراف تدريجا من
الإناء المغصوب.
توضيح ذلك: أنه لا ينبغي التأمل في أن العبرة-عقلا وشرعا-ليست إلا بالقدرة
على كل عمل في ظرفه، وأما قبل ذلك فلا موجب لاعتبارها بوجه.
فمثلا: إذا لم يتمكن المصلّى من الركوع أول الشروع في الصلاة لوجع في
ظهره-مثلا-و لكن يعلم بارتفاعه بعد التكبير والقراءة يجب عليه الركوع عن
قيام من أول الشروع، لأن المفروض تمكنه من الركوع عن قيام في ظرفه، ولو
متأخرا.
و هكذا إذا علم المكلف أنه يحصل له الماء تدريجا يجب عليه الوضوء، كما لو
فرضنا أنه كان عنده من الماء بمقدار غسل وجهه، لا أكثر، ولكن علم أنه ينزل
عليه المطر تدريجا، أو يذوب الثلج كذلك، أو يأذن له المالك شيئا فشيئا يجب
عليه صرف هذا المقدار الموجود عنده من الماء في غسل وجهه بنيّة الوضوء، ثم
يغسل يديه بالماء المتجدد، ولا يجوز له إراقة هذا المقدار من الماء وإن لم
يكف لجميع أجزاء الوضوء.
و السرّ في ذلك هو كفاية القدرة التدريجيّة في الواجبات المركّبة من الأجزاء التدريجية.