فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٥) يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد
بينها، وبين ما دل[١]صراحة على عدم وجوب الغسل من أبوالها كما تقدم[٢]في بحث نجاسة البول، ويمكن المناقشة في دلالة هذه الروايات الآمرة بالغسل بحملها على التقية، لذهاب أكثر العامة[٣]إلى القول بنجاسة بول الحيوانات المكروهة اللحم كما تقدم[٤]في
ذاك البحث، وعليه لا موجب للحمل على الاستحباب وكيف كان ففي عدة من
الروايات ورد الأمر بالغسل منها سواء حملت على الاستحباب، أو التقية
(منها): صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السّلام)عن أبوال الخيل
والبغال؟فقال: اغسل ما أصابك منه»[٥]
(و منها)موثقة عبد الرحمن عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألت أبا
عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟قال:
يغسل بول الحمار، والفرس والبغل»[٦]
(و منها)حسنة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال. وسألته عن أبواب
الدواب، والبغال، والحمير؟فقال: اغسله، فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله،
فان شككت فانضحه»[٧] والأمر بالغسل فيها محمول على الاستحباب بقرينة ما دل على طهارة أبوالها
[١]الوسائل ج ٣ ص ٤٠٧ و٤١٠ ط: م قم في الباب ٩ من أبواب النجاسات ج ٢ و١٤ ط م: قم.
[٢]ج ٢ ص ٢٩٣ من كتابنا الطبعة الثالثة.
[٣]راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة(ج ١ ص ١٦ الطبعة الخامسة)
[٤]ج ٢ ص ٢٩٨ من كتابنا الطبعة الثالثة.
[٥]الوسائل ج ٣ ص ٤٠٩ في الباب ٩ من أبواب النجاسات ح ١١ ط: م قم.
[٦]في الباب المتقدم ح ٩.
[٧]الوسائل في الباب المتقدم ح: ٥ ذيله.