فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٨ - (الخامس عشر) تيمم الميت بدلا عن الأغسال عند فقد الماء
أدلة[١]بدلية التيمم عن الغسل بالنسبة إلى الميت، وهو مشكل، فان القدر المتيقن منها بدليته عنه في رفع حدثه، دون نجاسته، كما في الأحياء، إذ لا إطلاق في أدلة البدلية، وليست نجاسته بدنه من آثار حدثه كي ترتفع بارتفاعه، لثبوتها له بدليل مستقل، فرفع أحدهما ببدل لا يلازم رفع الآخر به، والحاصل: أن رافعية التيمم لنجاسة بدن الميت يبتنى على أحد أمرين إما إثبات الإطلاق لأدلة البدلية، وإما كون النجاسة من آثار الحدث، وكلاهما مشكل، فالأقرب بقاء بدنه على النجاسة ما لم يغسل، كما أشرنا في التعليقة[٢]فالقول[٣]بترتب جميع الآثار حتى طهارة البدن ما دامت الضرورة ضعيف، وتفصيل الكلام في بحث غسل الميّت[٤].
[١]لاحظ رواياتها العامة في الوسائل ج ٣ ص ٣٤٩ في الباب ٧ من أبواب التيمم وص ٣٨٥ في الباب ٢٣ منها وفي خصوص الميت في ص ٧٠٢ في الباب ١٦ من أبواب غسل الميت.
[٢]جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف قدّس سرّه«فإنه مطهر لبدنه»: (فيه إشكال والأقرب بقاء بدنه على النجاسة ما لم يغسل)
[٣]كما ذهب اليه الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٣٨٥ س ٢٩-٣٠-الطبع الحجري في بحث أحكام الأموات
[٤]مسألة ٦ و٧ و٨ من مسائل(فصل في كيفية غسل الميّت)