فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٥ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
الذي علم بنجاسته سابقا فيستصحب حكمه وان كان منشأ الشك هو بقاء العين على بدنه.
فتحصل: أنه على القول بعدم انفعال بدن الحيوان لا يحكم بنجاسة ملاقيه عند
الشك في بقاء العين، بخلافه على القول بانفعاله فيحكم بنجاسته، فمقتضى
القاعدة هو التفصيل بين القولين، والتمسك بقاعدة الطهارة على الأول، دون
الثاني، هذا هو مقتضى القواعد الأصولية ولكن قد دل بعض الروايات في خصوص
الطيور على الحكم بالطهارة مطلقا وان علم بنجاستها سابقا، الا ان يعلم
بوجود النجس على بدنها بالفعل، فتكون مخصصة لأدلة الاستصحاب عند الشك في
بقاء النجاسة على بدن الحيوان، ولو كانت مسبوقة بالعلم بوجودها، وهذه
كموثقة عمار الواردة في الطيور الجوارح، بل مطلق الطير، أو الدجاجة حيث
انها دلت على جواز الشرب والوضوء من اسئارها إلا ان يرى في منقارها دما، أو
قذرا فان المستفاد منها إناطة الحكم بالاجتناب عن سئورها بالعلم بوجود
القذر على منقارها بالفعل، فلا مجال لاستصحاب النجاسة فيها.
و هي الرواية المتقدمة[١]عن أبى
عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عما شرب منه الحمامة؟فقال: كل ما أكل لحمه
فتوضأ من سؤره، واشرب، وعن ماء شرب منه باز، أو صقر، أو عقاب فقال: كل
شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في
منقاره دما فلا توضأ منه، ولا تشرب»[٢] فان مفادها لزوم العلم بوجود النجس على منقار الطير في الحكم
[١]ص ٦٥ في التعليقة.
[٢]الوسائل ج ١ ص ٢٣٠ في الباب ٤ من أبواب الأسئار ح: ٢ ونحوها ح ٣ و٤ عنه أيضا.