فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشهادتين
و يدل على قبول إسلامه حتى مع العلم بالمخالفة ١-الكتاب العزيز قوله تعالى: «
{ قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ
قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ» }
[١].
فإنه يدل بوضوح على ان عدم الإيمان القلبي لا يضر بإسلامهم الظاهري وان كان معلوما.
و قوله تعالى: « { إِذََا جََاءَكَ
اَلْمُنََافِقُونَ قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ، وَ
اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ
اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ» } [٢]
فإنه يدل على قبول إسلامهم مع العلم بكذبهم، وانهم لا يعتقدون بالرسالة،
ولكن مع ذلك كان النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعامل معهم معاملة
المسلمين.
٢-إطلاق الأخبار[٣]الواردة في
تعريف الإسلام والإيمان وان الإسلام عبارة عن مجرد إظهار الشهادتين، ويعم
ما إذا علمنا بالمخالفة، وهذا في مقابل الإيمان الذي هو الاعتقاد القلبي،
وقد تقدم[٤]بعضها كموثقة سماعة ورواية حمران ونحوهما غيرهما[٥].
٣-السيرة النبويّة فإنها قد جرت على قبول إسلام المنافقين وان كان يعلم
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكذبهم، وانهم لا يعتقدون بالتوحيد والنبوّة،
كما دلت على ذلك صراحة الآية المتقدمة قوله تعالى« { إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ. » } فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقبل إسلام مثل أبى سفيان، وغيره، من أصحابه بمجرد إظهارهم
[١]الحجرات ٤٩: ١٥
[٢]المنافقون: ٦٣-١
[٣]لاحظها في الوافي ج ١ ص ١٨ في الباب ١ من أبواب تفسير الإيمان والإسلام وفي الوسائل ج ١ في الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.
[٤]ص ٣٤.
[٥]لاحظ الوافي ج ٤ ص ٧٧ أصفهان عام ١٤١٢ هـ ق.