اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٩١ - ٢٧٨- محمد بن إبراهیم بن النحاس المتوفی سنة ٦٩٨
الشیوخ بحلب. سمع من جده لأمه حامد القزوینی و من ابن روزنة و یحیی بن الدامغانی و عبد الحمید بن نعیمان سبط الحافظ أبی العلاء الهمدانی. و حج سنة سبع و ثلاثین و ستمایة، و سمع بالمدینة النبویة علی ساکنها أفضل الصلاة و السلام علی الحسن بن سلام بقراءة الضیاء السبتی. مولده سنة تسع و ستمایة بمدینة حمص، و مات أوائل سنة سبع و تسعین و ستمائة بحلب فجأة من غصة بلقمة. سمع من البرزالی و ذکره فی معجمه، و ذکره شیخنا الإمام بدر الدین أبو محمد بن حبیب فی تاریخه و قال فیه: کان دینا خیرا لا مبدلا و لا مغیرا، مشمولا بالبرکة مقبولا فی السکون و الحرکة، مقیما بخانقاه البلاط، مسموعا قوله عند من سکن الزاویة و حل الرباط. بیته فی المشیخة عریق، و عقده بین الفقراء وثیق، سمع و حدث و وری، و استمر بین أهل التصوف إلی أن ثوی. و کانت وفاته بحلب عن ثمان و ثمانین سنة ا ه (الدر المنتخب). ٢٧٨- محمد بن إبراهیم بن النحاس المتوفی سنة ٦٩٨
محمد بن إبراهیم بن محمد بن أبی نصر الإمام أبو عبد اللّه بهاء الدین بن
النحاس الحلبی النحوی شیخ الدیار المصریة فی علم اللسان. ولد فی سلخ جمادی
الآخرة سنة سبع و عشرین و ستمایة، و أخذ العربیة عن الجمال بن عمرون و
القراءات عن الکمال الضریر، و سمع الحدیث من ابن اللتی و ابن یعیش و أبی
القاسم بن رواحة و ابن خلیل و طائفة. و دخل مصر و أخذ عن بقایا شیوخها، ثم
جلس للإفادة و تخرج به جماعة من الأئمة و فضلاء الأدب.
و کان من
الأذکیاء و له خبرة بالمنطق و إقلیدس، و کتب الخط المنسوب. و هو مشهور
بالدین و الصدق و العدالة مع إطراح الکلفة و صغر العمامة، حسن الأخلاق فیه
ظرف النحاة و انبساطهم، و له صورة کبیرة فی صدور الناس. و کان بعض القضاة
إذا انفرد بشهادة حکّمه فیها وثوقا بدینه . و کان معروفا بحل المشکلات و
المعضلات، و له أوراد من العبادة و التلاوة و الذکر و الصلاة، ثقة حجة یسعی
فی مصالح الناس، و اقتنی کتبا نفیسة و لم یتزوج و لم یأکل العنب قط. قال:
لأنی أحبه فآثرت أن یکون نصیبی فی الجنة.
و لما کملت المنصوریة بین القصرین فوض إلیه تدریس التفسیر بها.