اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦٩ - المدرسة الکاملیة
و هذه المدرسة تعرف الآن بجامع الحیّات کما تقدم، و ذلک لرسوم حیّات من الحجر فی قنطرة بابها الباقی إلی الآن، و قد تقدم ذکرها و ما کتب بالقلم العبرانی علی حجرة مبنیة فی جدارها الشرقی فی الجزء الأول (ص ٨٥)، و لا یدرس فیها الآن، و قبلیتها عامرة تقام فیها الصلوات و الجمعة، و أطراف صحنها من الجهات الثلاث خرب فی حاجة إلی الترمیم لتعود إلی ما کانت علیه.
المدرسة الشهابیة و تربتها
قال فی الدر المنتخب: هی تجاه الناصریة، و هی من مدارس الحنفیة بحلب ا ه.
و فی هذه المدرسة تربة تدعی التربة الشهابیة ذکرها أبو ذر فی الکلام علی الترب.
درب الدقصلاریة
قال أبو ذر: کانوا تسعة إخوة تجارا قبل فتنة تیمور یتجرون بسوق العصرونیة، و ربما نسب السوق إلیهم، و نزل علیهم السخومی شارح المصابیح و کان عالما دینا منقطعا عن الناس توفی قبل تیمور. و ارتحلوا من حلب قبل فتنة تیمور إلی القدس، و سببه أن واحدا منهم لبس تفصیلة جاءته من العجم، فجسها شخص و سأله عن مقدار ثمنها، فقال لأخوته: هذا بلد لا یسکن، و ارتحلوا، و لهم دار عظیمة واسعة الأرجاء، و بهذا الدرب مسجد قدیم له منارة و به المدرسة الکاملیة ا ه.
المدرسة الکاملیة
هذه المدرسة بالقرب من الناصریة تجاه الدقصلاریة، أنشأها ابن کامل و
سکنها الشیخ جمال الدین یوسف الملطی الحنفی، و ترجمته فی تاریخ والدی ا ه
أبو ذر والدر المنتخب.
أقول: و لا أثر لهذه المدارس الآن، و الذی هو
أمام المدرسة الناصریة المعروفة الآن بجامع الحیّات هو سبیل ماء و هو معطل
الآن، فعلی هذا تکون هذه المدارس قد دخلت فی عمارة الخان الکبیر المعروف
بخان الوزیر فی الجهة الشرقیة منه.