اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٩ - المدرسة الزیدیة
اللّه صنعه سعید المقدسی بن عبد اللّه رحمه
و فوق هذا الباب منارة صغیرة، و تحتها علی طول الجدار قبلة و شمالا و غربا حجارة ضخمة علیها کتابة کوفیة بدیعة من النوع المسمی بالمزهر تدلک علی عنایة أهل ذاک العصر بالخط و ترقیه فی عصرهم. و قد استحضرت من له إلمام بقراءة هذا الخط فصعب علیه ذلک، لأن الأیام ذهبت بکثیر من الحروف و شوهت الأحجار فتعسر قراءتها، غیر أنه تمکن من قراءة بعض ما کتب علی الجدار من الجهة الشمالیة و هی: (فی سنة خمس و أربعین و خمسمائة) و ذلک تاریخ بناء نور الدین الشهید رحمه اللّه لها. و للمدرسة صحن صغیر وراءه قبلیة عرضها ٢٦ قدما و طولها ٥٦ فی وسطها عمودان من الحجر الأصفر علو الواحد ثلاثة أذرع. و قل من الناس من یعرف أن هذا الموضع کان مدرسة، لأنه منذ أزمنة متطاولة مسجد تصلی فیه الأوقات الخمس لا غیر. و هو الآن فی حوزة دائرة الأوقاف، و له من العقارات أربع دور و سبعة حوانیت تقوم بلوازمه.
ذکر ما کان بجوارها من الآثار
المدرسة الزیدیة:
قال أبو ذر: و تعرف الآن بالألواحیة، و هی داخل باب أنطاکیة، أنشأها
إبراهیم ابن إبراهیم المعروف بأخی زید الکیال الحلبی، انتهت سنة خمس و
خمسین و ستمائة، و درس فیها شمس الدین أحمد بن محیی الدین محمد بن أبی طالب
العجمی و علیه انقضت الدولة، و لما نزل بها الألواحی نسبت إلیه ا ه.
و
قال فی الکلام علی الدروب: (درب الزیدیة): هو الدرب الذی به المدرسة و
یرأسه مسجد تحت الساباط، و کان هذا المسجد قد جعل دارا و أبیع و انتزعه
قاضی القضاة السوبینی و أعاذه مسجدا کما کان. و علی بابه سبیل ماء و علی
علوه طبقة ا ه. إعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج٤ ؛ ص٢٩٩