اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٣٣ - ١٠٧- عبد القاهر أبو الفرج الشیبانی المعروف بالوأواء الشاعر المتوفی سنة ٥٥١
ما ضر ریح الصبا لو ناسمت حرقیو استنقذت مهجتی من أسر أشواقی
داء تقادم عندی من یعالجهو نفثة بلغت منی من الراقی
یفنی الزمان و آمالی مصرّمةممن أحب علی مطل و إملاق
واضیعة العمر لا الماضی انتفعت بهو لا حصلت علی أمر من الباقی
انتهی. و سیأتی له ترجمة أخری مع أسرته فی ترجمة الکمال ابن العدیم المتوفی سنة ٦٦٠.
عبد القاهر بن عبد اللّه بن الحسن أبو الفرج الشیبانی الحلبی النحوی
الشاعر المعروف بالوأواء، أصله من بزاعا، و نشأ بحلب و تأدب بها، و کانت
بینه و بین أبی عبد اللّه الطلیطلی النحوی نزیل شیزر مکاتبات، و تردد إلی
دمشق غیر مرة، و کان یقریء بها النحو و یشرح شعر المتنبی و یعربه، و امتدح
بها جماعة، رأیته و جالسته و لکن لم أسمع منه شیئا فأنشدنی له ابنه أبو
محمد عبد الصمد قال: أنشدنی أبی لنفسه:
أظنوا أنهم بانواو هم فی القلب سکان
تولی النوم إذا ولّواو کان العیش إذ کانوا
أنادیهم و قد حثواو دمع العین هتّان
أحب البعد أحبابو خان العهد إخوان
و قالوا شفّک الدهرو هم للدهر أعوان
و یحیا المرء إذا راعته أسیاف و خرصان
و لا یحیا إذا راعته أحداق و أجفان
و أغید فاتک الألحاظ صاح و هو نشوان
و ریان من الحسنإلی الأنفس ظمآن
إذا لاح فما البدرو إن ماس فما البان
قال: و أنشدنی لنفسه: