اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٧٨ - آثاره بحلب الخانکاه التنبیّة
فمن ینس لا أنس یوم الوداعغداة الثنیّة من لعلع
و قولی لها بلسان الخضوعو قد کدت أغرق فی الأدمع
قفی ساعة نشتکیک الغرامو ما شئت من بعدها فاصنعی
و لم یبق لی الدهر أمنیّةسوی أن أقول و أن تسمعی
و فی ساعة البین یا هذهیبین المحقق من أدمعی
و صح الفراق و سار الرفاقو لم یبق فی الوصل من مطمع
و بیت القصیدة أنی رجعتسلیبا و ما عاد قلبی معی
فیا حب إیاک أن تستقرّو یا عین إیاک أن تهجعی
کان مولده سنة إحدی و سبعین و خمسمایة ا ه. (الوافی بالوفیات) فتکون وفاته فی هذا العقد تقدیرا.
اشارة
هو الأمیر جمال الدین أبو الثناء عبد القاهر بن عیسی المعروف بابن التنبی. کانت وفاته رابع عشر المحرم سنة تسع و ثلاثین و ستمائة.
آثاره بحلب: الخانکاه التنبیّة:
قال أبو ذر: هذه الخانکاه بذیل العقبة بدرب المتوجه إلی جب السدلة،
أنشأها الأمیر جمال الدین أبو الثناء عبد القاهر بن عیسی المعروف بابن
التنبی. کانت دارا یسکنها فوقفها عند وفاته، و بهذه الخانکاه قبر فلعله قبر
واقفها، و هذه الخانکاه أخذ بعضها و أضیف إلی مساکن الجیران. و سکن فی هذه
الخانکاه العبد الصالح الشیخ شمس الدین الغزی و کان من الأخیار و یقریء
فی الجامع الکبیر الأیتام للّه تعالی و یطعمهم، و للناس فیه اعتقاد و یقفون
علیه مساکن، فکان یأخذ ریعها و یطعم به الفقراء. توفی تاسع عشر ربیع الأول
سنة ست و عشرین و ثمانمائة و دفن بمقبرة ابن الأطعانی غربی الناعورة ا ه.
أقول:
موضع هذه الخانکاه قبیل الزقاق الذی تصعد منه إلی محلة العقبة و تجاه
الزقاق المعروف بزقاق الخواجه، و قد أدرکنا هذا المکان و هو خرب بتاتا، و
قد عمره منذ خمس