اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٥٠ - ١١٦- علی بن محمد التنوخی المتوفی بعد ستین و خمسمائة
ما کنت أول مشتاق إلی وطنبکی و حنّ إلی أحبابه و صبا
و لا بأول من لجّ الغرام بهفباح لمّا شکی من قلبه و صبا
صبّ إذا لاح برق من دیارهمکأنما خلته من قلبه حلبا
یجانب النوم إن مرت بجانبهریح الجنوب و یصبو أن تهب صبا
و یستطیر اشتیاقا کلما لمع البرق الیمانیّ من تلقائهم و خبا
فهل معین لذی عین مسهدةعین من الدمع منها الماء ما نضبا
بادی الصبابة لا یصبو إلی عذلحلف الکآبة لا ینفک مکتئبا
أغراه بالوجد من أغراه بعدهممن التصبّر عنهم فاستحال هبا
یریک ظاهره بالعین باطنهفغیر خاف سوی ما فی الضمیر خبا
قد کان یأمل أن یقضی الزمان لهإلیهم رجعة یقضی بها أربا
فعاقه قذل عما یحاولهفإن قضی بهم وجدا فلا عجبا إعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج٤ ؛ ص٢٤٩
لو خیّر الخلد من أوطانه بدلالم یرضها بدلا منها فدع حلبا
و لو تزف إلیه الأرض قاطبةلم یرض أرضا سواها مسرحا و ربا
و کیف أرضی بأرض ما وجدت بهاصدیق صدق حوی فضلا و لا أدبا
إلا أناسا سئمت العیش بعدهمإذا غدا الناس رأسا خلتهم ذنبا
لا یأمرون بمعروف کذاک و لاینهون عن منکر خوفا و لا رعبا
إذا بلوتهم ألفیتهم نفراو إن بلوتهم ألفیتهم أدبا
و إن نثرت علیهم کلما انتظموادر القریض جزونی عنه مشخلبا
و کلما حضروا أحضرت من أدبیمآدبا حار فی آدابها الأدبا
طلس الدباب أضل اللّه سعیهمتطیلسوا اللؤم لما استعذبوا العذبا
و شر ما نالنی فیها و أعجبهأنی اتخذت الأعادی وصلة قربا
أقمت حولین فی أکناف أکنفهاحلف السقام أقاسی الهم و الوصبا
لم أحظ منهم بحظ مذ حللت بهاأغنی من الود لا مالا و لا نشبا
فقرب اللّه فی الترحال عن بلدفیه الأجانب خیر لی من القربا
و باعد اللّه داری من دیارهمو لا لقیّ لی إن سمیتهم نسبا