اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٨٣ - ٢٦٣- عیسی بن مهنا أمیر العرب المتوفی سنة ٦٨٣
سلامة النجار و جماعة غیرهم، و سمع من والده و ابن اللتی و ابن الأمیری القزوینی و ابن رواحة و ابن خلیل، و سماعه من ابن اللتی بحلب، و تفقه و برع فی الفقه و تمیز فی عدة فنون من الفضائل، و درس ببلده و أفتی و خطب و وعظ و فسر، و ولی هذه المناصب عقیب موت والده و عمره خمس و عشرون سنة، إلی أن نزع عن البلد و هاجر إلی دمشق و استوطنها بعد استیلاء التتر علی حران. و کان أبوه مجد الدین من العلماء الأعلام، و هو والد الشیخ الإمام العلامة تقی الدین أحمد بن عبد الحلیم بن تیمیّة الإمام المشهور. و لعبد الحلیم هذا إجازة من ابن الزبیدی و السهروردی و عمر بن کرم و عبد اللطیف ابن الطبری و عز الدین ابن الأثیر و ابن الأنجب الحمامی و أبی صالح نصر بن الجیلی، و أجازه الموفق عبد اللطیف البغدادی سنة ثمان و عشرین و ستمائة (هکذا و هو سهو لأن مولده سنة ٦٢٧ فلیحرر).
و من ابن العماد و عیسی من الإسکندریة و من جماعة من دیار مصر و دمشق و حلب. مات لیلة الأحد سلخ ذی الحجة سنة اثنتین و ثمانین و ستمائة و دفن بمقابر الصوفیة بدمشق رحمه اللّه تعالی ا ه. (المنهل الصافی). ٢٦٣- عیسی بن مهنا أمیر العرب المتوفی سنة ٦٨٣
عیسی بن مهنا بن مانع بن حدیثة بن غضیّة بن فضل بن ربیعة الأمیر شرف
الدین أمیر آل فضل. قال ابن خطیب الناصریة: کان ملک العرب فی وقته و المشار
إلیه منهم، و کان له منزلة عظیمة عند الملک الظاهر بیبرس، ثم تضاعفت عند
الملک المنصور قلاوون بحیث ضاعف حرمته و إقطاعه و ملکه مدینة تدمر بعقد
البیع و الشراء و أورد عنه ثمنها لبیت المال المعمور لیأمن غائلة ذلک. و
کان عیسی المذکور کریم الأخلاق حسن الجوار مکفوف الشر مبذول الخیر، و لم
یکن فی العرب و ملوکها من یضاهیه، و عنده دیانة و صدق لهجة، و لا یسلک
مسالک العرب فی النهب و غیره. و کان به نفع للمسلمین، منها أنه کان یکف
العدو عن حلب و معاملتها، و منها فی وقعة الملک المنصور قلاوون مع التتار
بحمص سنة ثمانین و ستمائة فإنه جاء وقت الوقعة و اعترض التتار من خلفهم
فتمت هزیمة التتار به. و کانت البلاد فی زمانه فی غایة الأمن إلی أن توفی
سنة ثلاث و ثمانین و ستمائة و ولی بعده ولده حسام الدین مهنا رحمه اللّه
تعالی ا ه. (المنهل الصافی).