اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٧٣ - المدرسة الجاولیة
فتنة التتر فقتل فیها، و آل تدریسها إلی شیخنا الشیخ شمس الدین بن سلامة و سکن بها، و آلت بعد وفاته لشیخنا العلامة محب الدین بن الشحنة الحنفی، فدرس بها درسا حافلا من أول سورة البقرة، و نقل کلام الزمخشری علیه لوالده ... (هنا سطور علی الهامش ممحوة بتاتا). و من جملة أوقافها حصة فی لفحناز من عمل معرة مصرین ا ه. و فی الدر المنتخب: شرط منشئها لمدرسها کفایته و کفایة عیاله.
أقول: الباقی من هذه المدرسة قبلیتها، و عمر فی الجهة الشرقیة منها بعض حجر صغیرة لیست محکمة البناء، و ما عدا ذلک فهو عرصة. و قد شرعت دائرة الأوقاف هذه السنة و هی سنة ١٣٤٤ فی هدمها لتبنیها خانا أو حوانیت. ٢٥٢- أحمد بن عبد اللّه الأسدی المعروف بابن الأستاذ المتوفی سنة ٦٦٢
أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان بن رافع أبو
العباس کمال الدین الأسدی الحلبی الشافعی المعروف بابن الأستاذ، قاضی
القضاة بحلب و أعمالها. مولده لیلة الثامن عشر من جمادی الآخرة سنة إحدی
عشرة و ستمایة. سمع من أبی هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمی و من جماعة
کثیرة غیره، و حدث و درس، و ولی الحکم بحلب و أعمالها سنة ثمان و ثلاثین و
ستمایة و هو فی عنفوان شبابه، فحمدت سیرته و شکرت طریقته، و کان سدید
الأحکام و له المکانة العظیمة عند الملک الناصر صلاح الدین یوسف رحمه اللّه
و سائر أرباب الدولة، و کلمته نافذة و حرمته وافرة و مکارمه مشهورة و
مناقبه مذکورة. و لم یزل علی ذلک حتی تملک التتر حلب و قلعتها فی سنة ثمان و
خمسین و من اللّه تعالی بکسرهم فی رمضان من السنة المذکورة، و کان قاضی
القضاة کمال الدین قد نکب و أصیب بأهله و ماله و بلده، فقدم إلی الدیار
المصریة و درس بالمدرسة المعزیة بمصر و بالمدرسة الکنهاریة بالقاهرة، و
أقام علی ذلک إلی أول هذه السنة فوض إلیه الحکم بحلب و أعمالها علی عادته،
فحمله حب الوطن علی الإجابة فعاد إلی حلب و أقام بها مدة أشهر و توفی بها
فی نصف شوال و دفن من الغد رحمه اللّه.
کان رئیسا جلیلا عظیم المقدار
جوادا سمحا دینا تقیا حسن الاعتقاد بالفقراء و الصالحین کثیر المحبة لهم و
المیل إلیهم و البر بهم و الإیمان بکراماتهم، لا ینکر ما یحکی عنهم من خرق