اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٠ - کتاب الإنصاف و التحری فی دفع الظلم و التجری عن أبی العلاء المعری بسم اللّه الرحمن الرحیم
کتاب الإنصاف و التحری فی دفع الظلم و التجری عن أبی العلاء المعری بسم اللّه الرحمن الرحیم
قال الشیخ الإمام العلامة أوحد الفضلاء سید العلماء الصاحب کمال الدین
جمال الإسلام بهاء الأنام بقیة السلف الکرام أوحد عصره و فرید دهره عمر بن
الصاحب السعید الإمام العلامة قاضی القضاة نجم الدین أبی الحسن أحمد بن
الصاحب السعید قاضی القضاة جمال الدین أبی غانم هبة اللّه ابن قاضی القضاة
مجد الدین أبی عبد اللّه محمد ابن قاضی القضاة جمال الدین أبی الفضل هبة
اللّه ابن قاضی القضاة نجم الدین أبی الحسن أحمد بن یحیی بن زهیر بن أبی
جرادة تغمده اللّه برحمته و رضوانه:
الحمد للّه الکریم العادل، ذی الفضل
الشامل، و الإحسان الکامل، محق الحق و مبطل الباطل، أحمده علی ما منحنا من
التوفیق، و هدانا به إلی سواء الطریق، و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا
شریک له شهادة من خلص له یقینه، و صح بالوحدانیة مذهبه و دینه، و أشهد أن
محمدا عبده الأواب، و رسوله المبین للصواب، أرسله بالآیات الباهرة و الحجج
الزاهرة و الدلائل الظاهرة، ففرق بین الصحیح و السقیم، و المعوج و القویم، و
هدی أمته إلی الصراط المستقیم، صلی اللّه علیه و علی آله الأکرمین و
أصحابه الهداة المنتخبین و علی التابعین لهم بإحسان إلی یوم الدین.
و
بعد، فإنی وقفت علی جملة من مصنفات عالم معرة النعمان أبی العلاء أحمد بن
عبد اللّه بن سلیمان فوجدتها مشحونة بالفصاحة و البیان، مودعة فنونا من
الفوائد الحسان، محتویة علی أنواع الآداب، مشتملة من علوم العرب علی الخالص
و الباب، لایجد الطامح فیها سقطة، و لا یدرک الکاشح فیها غلطة، و لما کانت
مختصة بهذه الأوصاف ممیزة علی غیرها عند أهل الإنصاف، قصده جماعة لم یعوا
وعیه، و حسدوه إذ لم ینالوا سعیه، فتتبعوا