اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٧١ - الکلام علی درب الحطّابین
خانکاه المقدّمیة:
هذه الخانکاه أنشأها عبد الملک بن المقدم بدرب الحطّابین المعروف الآن
بدرب ابن سلار سنة أربع و أربعین و خمسمائة. قلت: خرب بعضها و قد شرع فی
عمارته فی هذه الأیام. و من جملة أوقافها حصتان بقریتی جسرین و المحمدیة من
عمل دمشق و حصة بقریة کفتان من حواضر حلب ا ه.
أقول: موقع هذه المدرسة و
هذه الخانقاه فی محلة الجلّوم فی الزقاق المعروف الآن بزقاق خان التتن، و
الإسمان السابقان هجرا بتاتا، و باب المدرسة لم یزل باقیا من عهد الواقف و
فیه هندسة حسنة لکنه آخذ إلی الخراب و فی حاجة إلی الترمیم. و قد کتب علیه:
(١) البسملة. هذا ما وقفه تقربا إلی اللّه تعالی.
(٢) فی أیام الملک العادل محمود بن زنکی بن آقسنقر عز نصره.
(٣) الفقیر إلی رحمة اللّه محمد بن عبد الملک بن محمد فی.
(٤) سنة أربع و ستین و خمسمائة فرحم اللّه من قرأه و دعا بالمغفرة.
و
الباقی من المدرسة قبلیتها و هی فی حاجة إلی الترمیم أیضا، و فیها شخص
یؤدب الأطفال و یعلمهم حساب الدفاتر التجاریة، و الحجر التی کانت هناک فی
أطرافها الثلاثة کلها تخربت و مکانها خال أصبح عرصة واسعة ما عدا حجرتین فی
الجهة الغربیة و هما مشرفتان علی السقوط و ربما سکنهما بعض الفقراء، و
تنوی دائرة المعارف الآن بناء مکتب فی تلک العرصة الواسعة لاحتیاج هذه
المحلة إلی ذلک. و أما الخانقاه فلا أثر لها الآن، و ربما کانت فی الجانب
الشرقی من هذه المدرسة. و وقفها الذی بدمشق لیس خاصا بها بل هو موقوف علی
المدرسة المقدمیة التی بدمشق، و هو لم یزل باقیا، و هی من آثار عز الدین
عبد الملک أیضا، و المتولی علیها و علی وقفها صدیقنا الفاضل الشیخ محمد
حمدی السفرجلانی الدمشقی، و قد ذکر لی غیر مرة أنه یود أن یشرع فی عمارة
المدرسة التی فی حلب لیقدم لها ما یخصها من ریع وقفها الذی بدمشق.
الکلام علی درب الحطّابین:
قال أبو ذر: هو الذی به المدرسة و الخانقاه المقدمتان، و برأسه من جهة
الشرق مسجد معلق أنشأه الحاج جعفر بن مزاحم، قاله ابن شداد. و قد جدد هذا
المسجد یوسف بن