اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٤ - ١٤٤- علوان الشاعر المعروف بالباز الأشهب المتوفی سنة ٥٩٦
عبد السلام بن محمد الشیخ ظهیر الدین الفارسی أحد الائمة المعتبرین.
قال
ابن باطیش: قدم الموصل فصادف من صاحبها قبولا و فوض إلیه تدریس الفریقین
الشافعیة و الحنفیة، و بقی بها مدة یدرس وافر الحرمة. ثم توجه إلی حلب علی
عزیمة العود إلی الموصل. ثم مات بها سنة ست و تسعین و خمسمائة ا ه (ط ک
للسبکی).
و ترجمه ابن کثیر فی وفیات هذه السنة فقال: الشیخ ظهیر الدین
عبد السلام الفارسی شیخ الشافعیة بحلب، أخذ الفقه عن محمد بن یحیی تلمیذ
الغزالی و تلمذ للفخر الرازی، و قد رحل إلی مصر و فرض علیه أن یدرس بتربة
الشافعی فلم یقبل، و صار إلی حلب فأقام بها إلی أن توفی فی هذه السنة ا ه.
علوان بن عبد اللّه بن عبید الشاعر الحلبی المعروف بالباز الأشهب، کان
أدیبا متفننا ملیح الإیراد. توفی سنة ست و تسعین و خمسمائة ببغداد. و من
شعره:
سل البانة الغناء هل مطر الحمیو هل آن للورقاء أن تترنما
و هل عذبات الرند نبهها الصبالذکر الصّبا قدما فقدکنّ نوّما
و إن تکن الأیام قصت جناحهافقد طالما مدت بنانا و معصما
بکتها الغوادی رحمة فتنفستو أعطت ریاض الحسن سرا مکتمّا
و شقّت ثیابا کنّ سترا لأمرهافلما رآها الأقحوان تبسما
خلیلیّ هل من سامع ما أقولهفقد منع الجهال أن أتکلما
عرفت المعالی قبل تعرف نفسهاو لا سفرت وجها و لا ثغرت فما
و أوردتها ماء البلاغة منطقافصارت الجید الدهر عقدا منظّما
و کانت تناجینی بألسن حالهافأدرک سرّ الوحی منها توهما
فما للیالی لا تقرّ بأننیخلقت لها منها بدورا و أنجما
و ربّ جهول قال لو کان صادقالأمکنت الأیام أن یتقدما