اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٩ - ٧- الولید بن عبید البحتری الشاعر المشهور المتوفی سنة ٢٨٤
تبلج عن بعض الرضی و انطوی علیبقیة عتب شارفت أن تصرّما
و قال الصاحب: أمدح شعر البحتری قوله:
دنوت تواضعا و علوت مجدافشأناک انحدار و ارتفاع
کذاک الشمس تبعد أن تسامیو یدنو الضوء منها و الشعاع
و من أظرف شعره و أرقه و ألطفه قوله، و کان أبو بکر الخوارزمی یقول لا تنشدونیها فأرقص طربا و ما أقبح الرقص بالمشایخ:
یذکّرنیک و الذکری عناءمشابه فیک طیبة الشکول
نسیم الروض فی ریح شمالوصوب المزن فی راح شمول
و
قال أبو القاسم الآمدی: قد أکثر الشعراء فی ذکر الطلول و الدمن و الرسوم، و
أحسن و أعجب و أظرف ما قالوا فیه قول الطائی أبی تمام و البحتری، فإنهما
جاءا بالسحر الحلال و الماء الزلال حیث قال أبو تمام:
أیها البرق بت بأعلی البراقو اغد فیها بوابل غیداق
دمن طالما التقت أدمع المزن علیها و أدمع العشاق
و قال البحتری:
أصبا الأصائل إن برقة منشدتشکو اختلافک بالهبوب السرمد
لا تتعبی عرصاتها إن الهویملقی علی تلک الرسوم الهمّد
دمن مواثل کالنجوم فإن عفتفبأی نجم فی الصبابة نهتدی
فأربیا علی من تقدمهما و أعجزا من تأخر عنهما.
و کان أبو القاسم الإسکافی أبلغ أهل خراسان یقول: تعلمت الکنایة من شعر البحتری فکأنه کنایة معقودة بالقول فی قوله:
ما ضیع اللّه فی بدو و لا حضررعیة أنت بالإحسان راعیها
و أمة کان قبح الجور یسخطهادهرا فأصبح حسن العدل یرضیها
و مما یطرب بلا سماع و یسکر بلا شراب قوله: