اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٦٠ - ذکر وفاته و بعض ما رثی به
سیّرت ذکرک فی البلاد کأنهمسک فسامعة یضمّخ أو فما
و أری الحجیج إذا أرادوا لیلةذکراک أوجب فدیة من أحرما
قال الصلاح فی «نکت الهمیان»: قال أبو الرضا عبد الواحد بن نوت المعری یرثیه:
سمر الرماح و بیض الهند تشتورفی أخذ ثأرک و الأقدار تعتذر
و الدهر ناقد أهل العلم قاطبةکأنهم بک فی ذا القبر قد قبروا
فهل تری بک دار العلم عالمةأن قد تزعزع منها الرکن و الحجر
و العلم بعدک غمد فات منصلهو الفهم بعدک قوس ماله وتر
و ممن رثاه (کما فی ذکری أبی العلاء) أبو الفتح الحسن بن عبد اللّه بن حصینة المعری الذی رثاه بقصیدة طویلة یقول فیها:
العلم بعد أبی العلاء مضیّعو الأرض خالیة الجوانب بلقع
أودی و قد ملأ البلاد غرائباتسری کما تسری النجوم الطلّع
ما کنت أعلم و هو یودع فی الثریأن الثری فیه الکواکب تودع
جبل ظننت و قد تزعزع رکنهأن الجبال الراسیات تزعزع
و عجبت أن تسع المعرة قبرهو یضیق بطن الأرض عنه الأوسع
لو فاضت المهجات یوم وفاتهما استکثرت فیه فکیف الأدمع
تتصرم الدنیا و تأتی بعدهأمم و أنت بمثله لا تسمع
لا تجمع المال العتید وجد بهمن قبل ترکک کلّ شیء تجمع
فإن استطعت فسر بسیرة أحمدتأمن خدیعة من یغر و یخدع
رفض الحیاة و مات قبل مماتهمتطوعا بأبرّ ما یتطوع
عین تسهّد للعفاف و للتقیأبدا و قلب للمهیمن یخشع
شیم تجمّله فهن لمجدهتاج و لکن بالثناء یرصّع
جادت ثراک أبا العلاء غمامةکندی یدیک و مزنة لا تقلع
ما ضیّع الباکی علیک دموعهإن الدموع علی سواک تضیّع